الطريق ورمي الكفار إذا تترسوا بنساء وصبيان" (¬١).
الخلاصة:
أنَّ الشرع حينما أجاز فعل المحظور أجازه للضرورة أو الحاجة، وأمر بإزالته بقدر الحاجة، ولا يُزال بضرر مساوٍ أو أكبر منه.
* القاعدة الرابعة: لا واجب مع العجز ولا محرم مع الاضطرار:
قال تعالى ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، عن أبي هريرة ﵁: عن النبي ﷺ قال «دعوني ما تركتكم، إنما هلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» " (¬٢).
والإجماع يدل على ذلك: قال ابن تيمية " إذا صلى المريض قاعدًا أو صلى على جنب لم يعد باتفاق المسلمين، وكذلك العريان كالذي تتكسر به السفينة، أو يأخذ القطاع ثيابه فإنه يصلي
عريانًا، ولا إعادة عليه باتفاق العلماء" (¬٣). ومن هنا: يُعلم أنَّ الاستطاعة محل التكليف.
ومن فروعها:
- من عجز عن استقبال القبلة لعذر صلى على حاله ولا شيء عليه.
- ومنها: من عجز عن الحج بنفسه سقط عنه وحج عنه غيره.
- ومنها: من عجز عن إزالة النجاسة سقط عنه وصلى على حاله.