وقد وجدت في «السير الكبير» لمحمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة -رحمهما الله-، تصنيف شمس الأئمة السرخسي - وهو مجلدان - بابا في هدية أهل الحرب أحببت نقله هنا، فإن فيه تصريحاً بما أشرنا إليه من المعنى المقتضي لوضعها في بيت المال، ويحلُّ ذلك، وفيه أيضًا إشارة إلى الفرق بين الهدية والرشوة.
قال: وإذا بعث ملك العدوّ إلى أمير الجند هديةً، فلا بأس بأن يقبلها وتصير فينا للمسلمين؛ لأنَّ النبي ﷺ كان يقبل هدية المشركين في الابتداء على ما رُوي أنه أهدى إلى أبي سفيان تمر عجوة، واستهداه أدما (¬١)، ثم لما ظهر منهم مجاوزة الحدّ في طلب العوض أبى قبول الهدية منهم بعد ذلك، وقال: إنا لا نقبل زبد (¬٢) المشركين (¬٣).
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah.
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.