الإسلام أهدى إليه هديةً فردَّها، وقال: إِنَّا لا نقبل زبد المشركين (¬١)، قال ابن عون: يعني: رفدهم (¬٢).
وأهدى عامر بن مالك مُلاعِبُ الأسنَّة إلى النبي ﷺ حين قَدِمَ إليه فقال: إنِّي لا أقبل هديَّةَ مُشرِك (¬٣)، وأهدى إليه عامر بن الطفيل فرسا، وكتب إليه أنه ظهر بي مثل الدبيلة (¬٤)، فابعث إليَّ بدواء من عندك، فرد رسول الله ﷺ الفرس من أجل أنه لم يكن مسلما، وأهدى إليه عكة (¬٥) عسل، وقال: تداوى به من هذا الذي [بك] (¬٦) (¬٧).
بل أهل العلم يقولون: عامر بن الطفيل، وأهل المغازي يقولون: أبو البراء عامر بن مالك، وأن عامر بن الطفيل لم يزل على عداوة رسول الله ﷺ حتى مات.
وأما هدية أبي سفيان (¬٨) فقال أبو عبيد: وجه هذا عندنا أن الهدية كانت في