Lewati ke konten

Kitab: Al-Lu'lu' wal Marjan fi Mahasini Dinil Islam · Pengarang: خلدون نغوي

Baca halaman 54

  1. الفصل الثالث: محاسن الدين الإسلامي من الجانب الروحي
  2. الإسلام دين الفطرة السليمة

وإنَّ أعظمَ فطرة حرص عليها الإسلام وأشاد بها هي فطرةُ التوحيد، والتعلقُ بالخالق سبحانه، وهي عقيدةُ التوحيد، عقيدةُ أنْ لا إله إلَّا الله؛ عقيدةُ أنْ لا معبودَ بحق إلَّا الله.

قال تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الروم: ٣٠]، فالفِطرُ السليمةُ مجبولةٌ على عبادة الله وحده لا شريك له، فقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ يبين أنَّ أقومَ الأديان ما بُني على الإخلاص، كيف لا وهو يدعو الناس جميعًا إلى كلمة سواءٍ وهي العودة إلى إله واحد، وهو الذي خَلَقَ الخَلْقَ جميعًا، وهو الذي يحاسبهم جميعًا؟!

فتأملْ قولَه تعالى في محاجَّة أهل الكتاب بذلك: ﴿قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ﴾ [البقرة: ١٣٩].

وتأملْ أيضًا محاجَّتَهم في قوله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٦٤].

وتأملْ أيضًا قولَه تعالى في محاجَّة إبراهيم لقومه مِن أهل الأوثان: ﴿وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ * وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ *وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ [الأنعام: ٨٠، ٨٣].

Rujukan halaman ini: اللؤلؤ والمرجان في محاسن دين الإسلام، ص 54 (SanadKitab #30138, hlm. urut 50)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.