قَالَ: (الْمُسْبِلُ، وَالْمَنَّانُ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ) (¬١) وقال ﷺ: (لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنَّانٌ، وَلَا عَاقٌّ، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ) (¬٢). وهذا الوعيد ينطبق على من كان المنّ ديدنَه وصفةً له لأن الحديث ورد بصفة المنان ومن المعلوم لغة أنه لا يوصف بذلك إلا من اتخذ ذلك عادة أو أكثر منه، وبذلك يندرج تحت مؤخرات القبول (¬٣) وكذلك الحال في شرب الخمر والعقوق، وغيره من الكبائر أو مات على الفعل على غير توبة ولو لم يكثر (¬٤).
٢ - شرب الخمر: نهى الله تعالى عن أم الخبائث، فلوثتها، ورجسها لا يتفقان مع طهارة المؤمن المقبل على الله فقال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: ٩٠] وشارب الخمر لا تُقبل صلاته أربعين يوماً قال ﷺ: (مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ وَسَكِرَ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، وَإِنْ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ