بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِنَ الْمُذْنِبِينَ الَّذِينَ قد يَتَفَضَّلُ اللَّهُ ﷿ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْهُمْ بِأَنْ يَفْدِيَهُ مِنَ النَّارِ (¬١).
ومن تحريم المدينة تغليظ عقوبة من أخاف أهلها قال ﷺ: (مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَخَافَهُ اللهُ ﷿ وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا) (¬٢). أي من تسبب لإِحداث أذى للمسلمين فيها، بظلم أهلها، أو حربهم، أهلكه الله في الدنيا ولم يتقبله في الآخرة في أول من تقبّل إلا أن يعفو عنه سبحانه.
٩ - من ادعي إلى غير أبيه: ومن الذين غلظ الشارع العقوبة لهم من انتسب إلى غير أبيه عامداً لما في ذلك من اختلاط الأنساب، وضياع الحقوق والمواريث، وفيه قطيعة للرحم وعقوق للوالد المتبرأ من الانتساب إليه قال تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: ٥] وقال ﷺ: (وَمَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ