أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ - أَوْ قَالَ: عَدْلٌ وَلَا صَرْفٌ) (¬١). وفي الصحيحين: (لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ - وَهُوَ يَعْلَمُهُ - إِلَّا كَفَرَ، وَمَنِ ادَّعَى قَوْمًا لَيْسَ لَهُ فِيهِمْ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ) (¬٢) والكُفر هنا كما سبق بيانه أنه لا يدخل في الاعتقاد فهو غير مخرج عن الملة.
١٠ - التقوّل على الله أو رسوله أو دينه بغير عِلم:
قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾ [غافر: ٣٥] قال المفسرون: يجادلون بغير حجة ولا برهان، فيكذّبون آيات الله ويجحدونها، فكبر جدالهم مقتاً لهم من الله، وجزاؤهم الطبع على قلوبهم وهو الختم بالكفر والضلالة (¬٣). ويشتمل ذلك على التقول على الرسول الكريم والجرأة على الدين فكلها فرع عن التقول