من الخلق، وشهد له بذلك إذْ قال: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤] قال الجنيد (¬١): " سمّى خُلقه عظيماً، لأنه لم تكن له همّة سوى الله ﷿ " (¬٢). وقد اجتمع فيه ما تفرق في غيره من فضائل وشمائل وخصال، قال ﵊: (إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ) (¬٣) فإن كان حُسن الخلق مما يرفع العبد عند الله فيجعله مع درجة الصائم القائم كما صحّ عنه ﵊ (¬٤) فكيف بمن جمع مع حسن الخلق كثرة العبادة فكان صواماً قواماً؟!
ومن بارِزِ شمائله، صفة الرحمة، التي تكمن في ذاته وتفيض منه، فإذا هو فيض رحمات للمؤمنين خاصة وللعالم عامة قال ﷿: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾