[الأنبياء: ١٠٧] ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨]. ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ
لِنْتَ لَهُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٩] فوصفه الله بوصف الرَّحْمَةِ وَلَمْ يَصِفْ بِهِ غَيْرَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ (¬١) وقد يتقبل الله عبداً لرحمته مخلوقاً من مخلوقاته فكيف بمن اتصف بالرحمة وكانت سجيّته وفاضت أنسام رحمته على العالمين.
ومن أخلاقه تحمُّله في ذات الله وفي سبيل الدعوة ما تحمّل حتى عُدّ من أولي العزم من الرسل الذين هم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم صلوات الله وسلامه (¬٢).
ووصفه ربه بقوله: ﴿وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤٦].
﴿وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ﴾ متجرداً من جميع حظوظ الدنيا فلا إلى شيء منها، لا إلى مجد، ولا إلى عزة، ولا إلى عصبية جاهلية، ولا إلى مغنم، ولا إلى سلطان ولا جاه. ولكن داعيا إلى الله. ومشعلاً