وعظيم الجرم إن مات على ذلك، فمن كان مسخوطاً عليه ممقوتاً ومبغوضاً عند الله فأنى له القبول؟ إلا أن يستوفي عقوبته إن كان من الموحدين أو يعفو الله عنه (¬١). قال تعالى: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ [آل عمران: ١٦٢].
٣ - النذارة أو التخويف بجهنم كقول القوي العزيز سبحانه: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥] فبغض النظر عن نوع المعصية فإن النذارة بجهنم قد تكون للخلود المستلزم لعدم القبول البتة، وقد تدلّ على تأخير القبول إذا عُني بها عُصاة الموحدين حتى يأخذوا حظهم من جهنم عياذًا بالله. ومثل ذلك الوعيد بالخلود فيها (¬٢) كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا