لَمْ تُصَدِّقُوا عَنِ اعْتِقَادِ قَلْبٍ وَخُلُوصِ نِيَّةٍ وَطُمَأْنِينَةٍ ﴿وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ أَيِ: اسْتَسْلَمْنَا خَوْفَ الْقَتْلِ وَالسَّبْيِ أَوْ لِلطَّمَعِ فِي الصَّدَقَةِ. لِأَنَّهُمْ أَسْلَمُوا فِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ (¬١).
وهذا يعني أن إسلامهم على تلك الحال لا يقبله الله حيث لم يرقَ بهم إلى درجة القبول المستلزم للإيمان المطلوب الذي هو ما وقر في القلب وصدّقه العمل. ولذلك قال: ﴿وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ فإن أَطَاعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ وخلص توجههم لله فإن الله وعدهم بقوله: ﴿لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا﴾ أي آجَرَهُم اللَّه عَلَى العمل ولم ينقصهم ثوابه (¬٢).
إذن فالسمات هي العوامل المؤثرة في منازل المقبولين وقربهم من الله عزوجل ومنازل القبول عند الله درجات ومراتب كذلك بحسب سماتهم، وفيما يلي التفصيل فيها:
* * * *