وهو أسلوب تربوي قرآني كريم قال تعالى: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ [الفرقان: ٦٣] إلى آخر آية ٧٥ فبين أن هؤلاء هم الذين شرفهم الله تعالى بالإضافة إلى ذاته بأنهم عباده فوصفهم بأعلى مقامات الشرف للمخلوق وهي عبوديته ﷿ (¬١).
ثم قال تعالى في وصفهم: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ ٢٣ وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ٢٤ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ٢٥ وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ٢٦ وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾ إلى آخر الآيات [المعارج: ٢٣ - ٢٧].
فالقرآن الكريم يُلقي الضوء على الصفات التي يقبلها الله ويحبها، فهؤلاء الذين تحلوا بفضائل الصفات، فإن لهم من الله فضائل الدرجات. وقد قال النبي ﷺ: (إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِساً يَوْمَ القِيَامَةِ أَحَاسِنَكُمْ أَخْلَاقاً، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي مَجْلِساً يَوْمَ القِيَامَةِ الثَّرْثَارُونَ وَالمُتَشَدِّقُونَ وَالمُتَفَيْهِقُونَ) (¬٢).