وذكر بعض أهل العلم أن عدد درجات الجنة ربما تكون بعدد آي القرآن أو أكثر، بناءً على قول النبي ﷺ: (يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ: اقْرَأْ وَارْتَقِ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا) (¬١)، وقد جاء في بعض أنواع الذكر والأدعية المأثورة أن الله يجازي عليها بمئات بل آلاف الدرجات في كلّ مرّة، فكذا تفاوت الناس في القبول والله أعلم.
ما سبق يدل على أن درجات القبول عند الله عظيمة التفاوت، دقيقة التفاضل، وكل درجة لها مراتب وفضائل يجتني العبد فضيلة بعد أخرى. وأعلى درجات القبول قبول المحبة الخاصة، ويؤيد ذلك قول الرسول ﷺ فيما بلّغ عن ربه قائلا: ( … وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ (¬٢) حَتَّى