فمن موجبات القبول والأدعى لاصطفاء الله أن يكون العبد آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر داعياً لربه موافقاً قوله فعله، فهي وظيفة الرسل وأنعم بها وظيفة، وقد جعل الله أصحابها والقائمين عليها هم الفئة الناجية إذا أخذ الله الناس بعذاب فقال:
﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابِ بَئِيسِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ [الأعراف: ١٦٥]. قال أهل العلم: " نَجَا النَّاهُونَ، وَهَلَكَ الْفَاعِلُونَ، وَلَا أَدْرِي مَا صُنِعَ بِالسَّاكِتِينَ " (¬١) فكانت عاقبة الذين ينهون عن السوء النجاة في الدنيا إذا أخذ الله الناس بعذاب، والقبول والرفعة في الآخرة (¬٢).