مخلصة ولا غاوية تابعة لإبليس. وقد قيل: إن الغاوين المتبعين لإبليس هم المشركون. ويدلّ على ذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ (١٠٠)﴾ [النَّحْل: ١٠٠] " (¬١).
قال تعالى: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا (٦٥)﴾ [الإِسْرَاء: ٦٥].
- عن مجاهد (ت: ١٠٤ هـ) ﵀ في قوله: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ [الإِسْرَاء: ٦٥] قال: عبادي الذين قضيت لهم بالجنة، ليس لك عليهم أن يذنبوا ذنباً، إلا أغفر لهم" (¬٢).
- قال مقاتل بن سليمان (ت: ١٥٠ هـ) ﵀: ﴿إِنَّ عِبَادِي﴾ المخلصين، ﴿لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ ملك في الكفر والشرك أن تضلهم عن الهدى، ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا (٦٥)﴾ [الإِسْرَاء: ٦٥] آية، يعنى حرزًا ومانعًا، فلا أحد أمنع من الله ﷿، فلا يخلص إليهم إبليس" (¬٣).
- قال محمد بن جرير الطبري (ت: ٣١٠ هـ) ﵀: قوله تعالى: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا (٦٥)﴾ [الإِسْرَاء: ٦٥]. يقول تعالى ذكره لإبليس: إن عبادي الذين أطاعوني. فاتبعوا أمري وعصوك يا إبليس. ليس لك عليهم حجة.