وقوله: ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا (٦٥)﴾ [الإِسْرَاء: ٦٥] يقول جلّ ثناؤه لنبيه محمد ﷺ: وكفاك يا محمد ربك حفيظا، وقيما بأمرك. فانقَدْ لأمره. وبلغ رسالاته هؤلاء المشركين. ولا تخف أحدا، فإنه قد توكل بحفظك ونصرتك" (¬١).
- قال الحسين بن مسعود البغوي (ت: ٥١٦ هـ) ﵀: "قوله: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا (٦٥)﴾ [الإِسْرَاء: ٦٥]، أي حافظاً من يوكل الأمر إليه" (¬٢).
- قال القرطبي (ت: ٦٧١ هـ) ﵀: "قوله تعالى: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ [الإِسْرَاء: ٦٥] قال ابن عباس: هم المؤمنون ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا (٦٥)﴾ [الإِسْرَاء: ٦٥] أي عاصما من القبول من إبليس، وحافظا من كيده وسوء مكره" (¬٣).
- قال ابن كثير (ت: ٧٧٤ هـ) ﵀: "وقوله: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ [الإِسْرَاء: ٦٥]: إخبار بتأييده تعالى عباده المؤمنين، وحفظه إياهم، وحراسته لهم من الشيطان الرجيم؛ ولهذا قال: ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا (٦٥)﴾ أي: حافظًا ومؤيدًا وناصرًا" (¬٤).
- عن أبي هريرة (ت: ٥٨ هـ) ﵁ قال النبي ﷺ: «من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء