Lewati ke konten

Kitab: Baitul Qashid fi Syarh Kitabit Tauhid · Pengarang: أحمد القاضي

Baca Juz 1, halaman 230

  1. باب من الشرك أن يستغيث بغير الله، أو يدعو غيره

فيه تنفير بالغ من هذه الحال؛ إذ كيف يليق بآدمي عاقل، وإنسان كامل، أن يخاطب من لا يستجيب له؟! فلو أن أحداً قام إلى أحد هذه الأعمدة، وأخذ يخاطبه، ويتحدث معه؛ لكان مضحكة، إذ كيف يخاطب جمادًا؟! فكذلك هؤلاء الذين يسألون الأصنام والأموات تحقيق دعواتهم، لا يختلفون عن هذا بشيء، فهم أهل للمسبة والسخرية.

قوله: ﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ﴾ أي: يوم القيامة، والحشر لغة: الجمع.

قوله: ﴿كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً﴾ أي: كان أولئك المدعوُّون، وتلك الآلهة المزعومة، أعداء لهؤلاء الداعين، لا يحفظون لهم هذا الصنيع في الدنيا، وإنما يتبرؤون منهم، ويلعن بعضهم بعضاً.

قوله: ﴿وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ أي: رافضين لعبادتهم، ومتنصلين من عُبَّادهم، كما قال الله ﷿: ﴿أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ * قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ﴾ [سبأ: ٤٠، ٤١]، وهذا قيل لمن كان يعبد الملائكة، فغيرهم من باب أولى.

مناسبة الآيتين للباب:

ظاهرة، لما فيهما من تسفيه من يدعو غير الله، ويستغيث بغير الله، وشدة ضلاله.

فوائد الآيتين:

١ - أن الدعاء عبادة؛ لأنه قال: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [الأحقاف: ٥] فلا يجوز صرفه لغير الله ﷾، فمن صرفه لغير الله تعالى فقد وقع في الشرك الأكبر.

٢ - بيان شدة ضلال المشركين؛ لقوله: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ﴾ أي: لا أحد أضل.

٣ - أن الشرك بالله أعظم الضلال.

٤ - إثبات البعث؛ من قوله: ﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ﴾.

٥ - أن هذه الأوثان والأصنام لا تسمع، ولا تستجيب، ففيه الرد على المشركين بمختلف أصنافهم، وعلى القبوريين الذين يأتون إلى أصحاب القبور،

Rujukan halaman ini: بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد، ج 1، ص 230 (SanadKitab #30151, hlm. urut 225)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.