Lewati ke konten

Kitab: Baitul Qashid fi Syarh Kitabit Tauhid · Pengarang: أحمد القاضي

Baca Juz 1, halaman 308

  1. باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين

عسى أن يكون حبيبك يوماً ما" (¬١)، فينبغي للإنسان ألا يشتط، ولا يغلو في شيء من الأمور، حتى تنضبط نفسه، ويعتدل ميزانه.

ثم قال المصنف ﵀:

"ولمسلم: عن ابن مسعود ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "هلك المتنطعون" قالها ثلاثاً" أي: كررها ثلاث مرات، و "هلك" إما خبر عنهم، وإما دعاء عليهم بالهلكة، ولا مانع من اجتماع الأمرين.

قوله: "المتنطعون" جمع متنطع، والتنطع: التعمق في الشيء، والمبالغة فيه، والتكلف. فمن التنطع في العقائد: الغلو في الصالحين، وما يحصل من المبالغة في إطرائهم، وتعظيمهم. والصواب: أنه إن كان صاحب فضل وعلم ودين، فحقه الاحترام، والإجلال، والانتفاع بعلمه وفضله، والتأسي بأخلاقه، لا بالتمسح به، والانحناء له، ولحس يديه، مما يفعله الجاهلون.

ومن التنطع في العبادة: ما يفعله الموسوسون، من الإسراف في استعمال في الماء في الوضوء والغسل، وقد حدثني بعضهم: إنه لا يدخل دورة المياه حتى يشغل "الدينامو"؛ لأن الماء ينتهي في الخزان! مع أن خير الورى ﷺ يتوضأ بمد، ويغتسل بصاع، وهو أوفر منا شعراً، وأعظم فضلاً.

ومن التنطع: التشدق في الكلام، فمن الناس من يتشدق في كلامه، ويعبر بالألفاظ المغربة، ويقع في التكلف الذي برأ الله منه نبيه ﷺ، قال تعالى: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦]. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ، وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَحَاسِنَكُمْ أَخْلَاقًا، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الثَّرْثَارُونَ،

Rujukan halaman ini: بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد، ج 1، ص 308 (SanadKitab #30151, hlm. urut 303)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.