Lewati ke konten

Kitab: Baitul Qashid fi Syarh Kitabit Tauhid · Pengarang: أحمد القاضي

Baca Juz 2, halaman 467

  1. باب قول الله تعالى: ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين﴾

معروفاً فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه، فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه" (¬١). فالواجب على الإنسان أن يعتقد بقلبه: أنّ المنعم والمتفضل هو الله ﷾، وأنّه أجرى نعمته على يدي هذا الآدمي، وجعله سبباً لحصولها، فيشكر الله تعالى، ويشكر الذي صنع إليه معروفاً، ويدعو له. وحينئذٍ لا تتعارض الأدلة، وإنما تتعارض حينما يكيل المديح والثناء للمخلوق الذي لا يعدو أن يكون سبباً، وينسي الخالق، المنعم، المتفضل. وهذا الحمد المذموم يكثر على ألسنة الشعراء، والمداحين، المتزلفين لذوي السلطان. فعلى الإنسان أن يضبط عباراته، ويتعاهد قلبه في مثل هذه المواقف.

قوله: "وأن تذمهم على ما لم يؤتك الله" هذه الخصلة تقع من كثير من الناس؛ تجده يتغيظ، ويتبرم، حين يفوته شيء من الدنيا، ويقول: هذا بسبب فلان؛ قطع رزقي، وأفسد عيشي، ويصب جام غضبه، وعتبه على من حوله. والواقع أن هذا ناتج عن ضعف اليقين؛ لأن من علم بأن كل شيء بيد الله، وأنه هو المعطي والمانع، والقابض والباسط: علم أنّ هؤلاء لا يملكون من أمر الله شيئاً، وأن الأمر لا يستوجب إن يذمهم ذمَّا مطلقًا على شيء منعه الله تعالى إياه، فهذا لا يرد مفقوداً، بل يورثه مزيداً من الحزن.

ومن تأمل في سيرة النبي ﷺ، وشمائله الطاهرة، وجد أنه بريء من هذا الخلق، وهو العتب، يقول أنس بن مالك ﵁: "خدمتُ رسول الله ﷺ عشر سنين، والله ما قال لي: أفاً قط، ولا قال لي لشيء: لم فعلت كذا؟ وهلا فعلت كذا؟ " (¬٢)، من يطيق أن يكون أحد تحت ولايته، ويمر عليه عشر سنين ولا يعاتبه مرة واحدة؟! وفوق ذلك، يقول أنس-﵁: "فإن لامني أحد من أهل بيته، إلا قال: "دعوه، فلو قُدِّر" أو قال: "لو قُضي أن يكون كان" " (¬٣). فلو أخذ الإنسان نفسه بهذا الخلق الرفيع، لحقق سعادة لا توصف؛ إذ أنّ معظم شقاء الناس،

Rujukan halaman ini: بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد، ج 2، ص 467 (SanadKitab #30151, hlm. urut 462)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.