Lewati ke konten

Kitab: Baitul Qashid fi Syarh Kitabit Tauhid · Pengarang: أحمد القاضي

Baca Juz 1, halaman 62

  1. باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب

الثالث: أنه كان (حنيفاً) أي: مائلاً عن طريق الشرك إلى طريق التوحيد، وهذا يحصل به من الثواب والرفعة أعظم مما يحصل بالأعمال البدنية، والعبادات العملية.

الرابع: البراءة من المشركين قال تعالى: ﴿وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [النحل: ١٢٠] فكان إبراهيم ﵇ أكثر الناس مجانبة للمشركين، يقول ربنا ﷿: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾ [الممتحنة: ٤] ولما بقي على إبراهيم بقية في هذا الأمر، وهي وعده بالاستغفار لأبيه، كما قال الله تعالى: ﴿إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الممتحنة: ٤] نهاه الله ﷿ عن ذلك، فقال: ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾ [التوبة: ١١٤] فضرب إبراهيم ﵇ أروع الأمثلة في الإخلاص لله ﷿، والبراءة من أعداء الله، فلهذا نال الإمامة في الدين.

مناسبة الآية للباب:

مناسبة جلية، لأن فيها بيان صفات خليل الرحمن، التي نال بها الدرجات العلى، وهي تحقيق التوحيد، والله تعالى قد أمرنا أن نتأسى به، فقال: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ﴾ [الممتحنة: ٤].

فوائد الآية:

١ - فضل إبراهيم ﵇، وإمامته في الدين.

٢ - الاتصاف بهذه الصفات العظيمة التي اتصف بها إبراهيم ﵇.

٣ - البراءة من المشركين، وأن من شأن المؤمن الحنيف أن يجانب أهل الإشراك، كما قال نبينا ﷺ عن المؤمن والكافر: "لا تراءى ناراهما" (¬١)، كناية

Rujukan halaman ini: بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد، ج 1، ص 62 (SanadKitab #30151, hlm. urut 57)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.