ثم قال المصنف ﵀:
فيه مسائل:
الأولى: النهي عن التسمي بملك الأملاك.
لقول الرسول ﷺ: "إن أخنع اسم عند الله ﷿ رجل تسمى ملك الأملاك" وهذه ليست صيغة نهي، لكنها تفيد النهي وزيادة، وهو والذم.
الثانية: أن ما في معناه مثله، كما قال سفيان.
الذي في معناه: كقاضي القضاة، وحاكم الحكام، وشاهان شاه في الفارسية، كما قال سفيان.
الثالثة: التفطن بالتغليظ في هذا ونحوه، مع القطع بأن القلب لم يقصد معناه.
يشير المصنف ﵀ إلى أنه ينبغي التفطن إلى أن هذا التسمي يستجلب غضب الله وغيظه، ولو لم يقصد المرء ذلك.
الرابعة: التفطن أن هذا لأجل الله سبحانه.
أي: أن ترك هذه الأسماء المبهرجة إنما يجب أن يكون احتراماً لجناب الرب ﷾، وتحقيقًا لتوحيده، وعدم منازعته شيئًا من خصائصه.