باب احترام أسماء الله وتغيير الاسم لأجل ذلك
عن أبي شريح: أنه كان يُكنى أبا الحكم، فقال له النبي ﷺ: "إنّ الله هو الحَكَم، وإليه الحُكم" فقال: إنّ قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني، فحكمتُ بينهم، فرضي كلا الفريقين، فقال: "ما أحسن هذا! فما لك من الولد؟ " قلتُ: شريح ومسلم وعبد الله، قال: "من أكبرهم؟ " قلتُ: شريح، قال: "فأنت أبا شريح"، رواه أبو داود وغيره (¬١).
الشرح
قال المصنف ﵀: "باب: احترام أسماء الله تعالى" أي: باب وجوب احترام أسماء الله تعالى، والمراد بالاحترام: التعظيم؛ لأن لها حرمة. "وتغيير الاسم" أي: تحويله وقلبه وتعديله، "لأجل ذلك" أي: من أجل احترام أسماء الله تعالى.
مناسبة الباب لكتاب التوحيد:
ظاهرة، لأن احترام أسماء الله تعالى وتغيير الاسم من أجل ذلك الاحترام مما يحقق التوحيد.
قوله: "عن أبي شريح" أبو شريح صحابي جليل، اسمه هانئ بن يزيد الكندي، وكان ممن نزل الكوفة ﵁، وتوفي بالمدينة، سنة (٦٨ هـ)