بصيغة الخبر: أن يضيفه إلى نفسه، بأن يقول مثلاً: أطعمتُ عبدي، وكسوتُ أمتي، وأعتقتُ عبدي، فهذا جائز بإطلاق.
بصيغة النداء: بأن يقول: يا عبدي ويا أمتي، فهذا أقل أحواله الكراهة.
أما استعمال كلمة "رب"، فجعل لها الشيخ (¬١) ﵀ ثلاثة أحوال:
الأولى: أن يكون بصيغة الخطاب، بأن يقول مثلاً: أطعم ربك، وهذا لذي جاء في الحديث النهي عنه، فأقل أحواله الكراهة؛ دفعًا لمعنى السوء الذي قد يتبادر إلى الذهن.
الثانية: إذا جاء بصيغة الغيبة، فهذا لا بأس به، كما قال النبي ﷺ في ذكر علامات الساعة: "أن تلد الأمة ربتها" (¬٢)، (ربة) مؤنث رب، فلا محذور فيه.
الثالثة: أن تكون بصيغة المتكلم؛ بأن يقول المملوك: ربي فلان، أو تقول الأمة: ربي فلان، فهذا جائز؛ لأن الله تعالى قد حكى مثله في كتابه، في قول يوسف ﵇: ﴿إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ﴾ [يوسف: ٢٣] وأراد به -عزيز مصر-، فإنه قد أكرم مثواه، وأحسن إليه.
مناسبة الحديث للباب:
مطابقة للترجمة، لما فيه من النهي الصريح عن هذه الألفاظ.
فوائد الحديث:
١ - النهي عن كل لفظ يُوهم التشريك.
٢ - وجوب الأدب مع الله -سبحانه تعالى- لفظاً ومعنىً.
٣ - سد جميع الطرق المفضية إلى الشرك.
٤ - ذكر البديل عن الألفاظ الممنوعة بألفاظ مشروعه أو مباحة.