Lewati ke konten

Kitab: Baitul Qashid fi Syarh Kitabit Tauhid · Pengarang: أحمد القاضي

Baca Juz 2, halaman 750

  1. باب ما جاء في الإقسام على الله

في النار -أو قال- على مناخرهم، إلا حصائد ألسنتهم" (¬١).

مسألة: يُشكل على ما تقدم: أن النبي ﷺ قال في حديث أنس بن النضر: "رب أشعث أغبر في طمرين، لو اقسم على الله لأبره" (¬٢)، وفي حديث آخر: "كم من أشعث، أغبر، ذي طمرين، لا يؤبه له، لو أقسم على الله لأبره، منهم البراء بن مالك" (¬٣). فكيف يجمع بينها؟

الجواب: الإقسام على الله ﷿ له أربع حالات:

الأولى: أن يقسم على ما أخبر الله تعالى به ورسوله: فهذا جائز، كأن يقول لشخص، وهو يعظه: يا فلان اتقِّ الله ﷿، والله الذي لا اله إلا هو إن اتقيت الله ليجعلن لك مخرجاً، فهذا جائز؛ لأن هذا أقسم بناء على خبر الله ورسوله، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ [الطلاق: ٢]. ومن ذلك ما كان يصنعه شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ أيام حصار التتار لدمشق، حيث كان يطوف على الجند، وهم على الأسوار، ويحلف لهم أنهم منصورون، فيقولون له: قل: إن شاء الله، فيقول: أقول: إن شاء الله تحقيقاً لا تعليقاً (¬٤)، أي: أن الأمر لا يحتاج التعليق على المشيئة؛ لأن هذا بخبر الله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ﴾ [محمد: ٧] وخبر الله لا يتخلف.

الثانية: أن يقسم على الله لقوة رجائه، وحسن ظنه بالله ﷿: فهذا جائز، وعليه يحمل حديث أنس بن النضر، فإن أنس بن النضر من خيار الصحابة، سليم القلب، كان إذا أقسم على الله أبره، ومن ذلك أَنَّ الرُّبَيِّعَ وَهِيَ ابْنَةُ النَّضْرِ كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ، فَطَلَبُوا الأَرْشَ، وَطَلَبُوا العَفْوَ، فَأَبَوْا، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ، فَأَمَرَهُمْ

Rujukan halaman ini: بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد، ج 2، ص 750 (SanadKitab #30151, hlm. urut 745)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.