٤ - قال ابن قدامة ﵀ في المغني: "على المستأجر نقل الزرع وتفريغ الأرض، وإن اتفقا على تركه بعوض أو غيره، جاز. وهذا مذهب الشافعي، بناء على قوله في الغاصب (¬١) " (¬٢).
النوع السابع: البناء على مطلق الخلاف:
في كتب الفقهاء إيراد الخلاف مبنيًّا على خلاف آخر، وهذه الصيغة في كتب الفقهاء كثيرة جدًّا؛ فيقولون: (والخلاف في هذه المسألة .. مبني على الخلاف في مسألة أخرى) (¬٣)، وقد يذكر ذلك البناء باعتبار الخلاف في المذهب الواحد، ومن أمثلته عند الحنابلة:
١ - قول بعض الفقهاء عن العمرة: "وواجبها الحلاق في إحدى الروايتين، بناء على الخلاف في الحج" (¬٤).
٢ - قول ابن قدامة ﵀: "وإن باشرها دون الفرج، أو قبلها، أو فعل بها ما يحرم على غير الزوج، فهل تنفسخ الوكالة في الطلاق؟ يحتمل وجهين، بناء على الخلاف في حصول الرجعة به" (¬٥).
٣ - قول ابن قدامة ﵀ - أيضًا - عن إجارة العقار: "ولا بد من مشاهدته وتحديده، فإنه لا يصير معلومًا إلا بذلك .. "، ثم قال عن جواز ضبطه بالصفة؛ وأن: "له خيار الرؤية، كقولهم في البيع، ويتخرج لنا مثل ذلك، بناء على البيع، والخلاف هاهنا مبني على: الخلاف في البيع" (¬٦).
٤ - ما أورده ابن قدامة ﵀ -كذلك - في الرد على من قال: إن الاستبراء يحصل بطهر واحد، أو بعض حيضة؛ فقال: "وبناؤهم قولهم هذا على قولهم: إن القروء الأطهار: بناء للخلاف على الخلاف، وليس ذلك بحجة، ثم لم يمكنهم بناء هذا على ذاك حتى خالفوه .. " (¬٧).