٢ - الخلاف في مسألة المبادرة بالحج - عند البلوغ، والاستطاعة، والقول بالتأثيم بسبب التأخير .. - أي: في كونها مبنية على المسألة الأصولية: (الأمر يقتضي الفورية)، أو أن مسألة الحج: "مسألة مبتدأة" (¬١).
٣ - الخلاف في كون القضاء بالحَجْر مبنيًا على القضاء بالإفلاس؛ فيمتنع القضاء بالحجر - عندهم - بناء على ذلك، "ومنهم من جعل هذه المسألة مسألة مبتدأة، فعلى هذا القول المانع من الحجر - عند أبي حنيفة - كون الحجر متضمنًا إلحاق الضرر بالمحجور، ولا تعلق له بالقضاء بالإفلاس" (¬٢).
٤ - خلافهم في جواز الوقف على النفس، وكون ذلك مبنيًا على لزوم قبض الوقف، وإفرازه، أو أن مسألة: "الوقف على النفس" مبتدأة (¬٣).
وإذْ قد أتى الكلام عن البناء في تلك المسائل؛ فإن طرائق الفقهاء في بناء المسائل الفقهية على بعضها -تتنوع من حيث عدد الأصول المبني عليها، أو الفروع التي تبنى في الموضوع الواحد، وقد سبق أن مسألة فقهية واحدة قد يبنى عليها عشرات المسائل، وقد تبنى هي على عدة أصول، فيقولون: "هذه المسائل مبنية على أصلين" (¬٤)، أو: مسائل هذا الكتاب مبنية على أصول (¬٥).
ويظهر لي من خلال التتبع أن مجمل أنواع البناء في المسائل الفقهية-باعتبار ما يصرحون به-في عدد الأصول التي يبنى عليها، أو عدد الفروع المبنية (¬٦) - هو ما يأتي:
١ - بناء المسألة على مسألة (الأصل المبني عليه واحد) = بناء المسألة على أصل واحد.
٢ - بناء مسألة واحدة على عدة مسائل؛ فتتعدد المسائل التي تبنى عليها مسألة واحدة.