المطلب الثالث: الكلام في البناء.
نوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أن البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.
الجامع بين المسألتين: جمع البهوتي ﵀ بين المسألة المبني عليها والمسألة المبنية بعدة أساليب لغوية وأصولية، فربط بينهما بواو العطف وكاف التشبيه، والسبب العلة في المسألتين، حيث قال: (ومجبوب وممسوح) وعطفهم على (الخصي) ثم شبه نظرهم كنظر الفحل، ثم عرج ﵀ بذكر السبب المفضي إلى تحريم النظر - وهو أن شهوة الرجل تستثار وإن تعطل العضو-، ثم عطف المسألة المبنية على ما ذكر سابقًا بقوله: (ولذلك) لا يباح الخلوة بالرتقاء التي تعطل عضوها لذات السبب، وهو الشهوة التي تثار من كلا الطرفين في الخلوة، والله أعلم.
من صرح بالبناء من الحنابلة: إنَّ هذه المسألة المبنية لم يتفرد بها البهوتي ﵀ إنما وقفت عليها عند أبي التقى (¬١) حيث قال: "ولذلك لا تباحُ خلوةُ الفحلِ بالرَّتْقاءِ من النساء" (¬٢).
صيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:
الصريحة:
(على رواية) (¬٣).
غير الصريحة:
واو العطف (ولذلك) (¬٤).
كاف التشبيه في (كذلك) (¬٥).
سبب العلة المؤدية للبناء، كقول المرداوي: "لا يباح خلوة الفحل بالرتقاء من النساء لهذه العلة" (¬٦).