المطلب الأول: المسألة المبني عليها: نظر الشاهد لوجه وكفي المشهود عليها.
تمهيد:
من عناية الفقهاء التعرض لأغلب مسائل النظر، بالأخص مسائل المرأة، فنلحظ ذلك في المباحث السابقة، ويمكن القول: إنَّ الفقه منهج حياة، يستمد منه المتعلم فهم المسائل وترابطها وما يترتب عليها من أحكام، وهو ما سنتطرق إليه في هذا المبحث.
نص البناء:
قال المصنف ﵀: [(ولشاهد نظر وجه مشهود عليها تحملاً وأداء عند المطالبة منه؛ لتكون الشهادة واقعة على عينها). قال أحمد لا يشهد على امرأة إلا أن يكون قد عرفها بعينها (ونصه: وكفيها مع الحاجة) عبارة الإنصاف المنصوص عن أحمد أنه ينظر إلى وجهها وكفيها إذا كانت تعامله. انتهى.
وقد ذكرت كلام الشيخ تقي الدين في نقلي الروايات (¬١) عن الإمام من الحاشية (¬٢)، وأن مقتضاه: أن الشاهد لا ينظر سوى الوجه إذ الشهادة لا دخل لها في نظر الكفين.
(وكذا) ينظر (لمن يعاملها في بيع (¬٣) وإجارة (¬٤) ونحو ذلك) كقرض (¬٥) وغيره، فينظر لوجهها ليعرفها بعينها، فيرجع عليها بالدرك (¬٦)، وإلى كفيها لحاجة] (¬٧).
دراسة البناء:
اختلف فقهاء الحنابلة عن المقدار الذي يظهر من المشهود عليها لشاهد في التحمل والأداء.