المطلب الثالث: الكلام في البناء.
نوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أن البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.
الجامع بين المسألتين: الناظر للمسألة المبنية والمسألة المبني عليها يجد أن الجامع بينهما أن كلاً من (نظر الشاهد للمشهود عليها) و (نظر المعامل في البيع والإجارة للمتعاملة) هو نظر العامل والشاهد لوجه المشهود عليها وللمتعاملة ليعرفها بعينها، وقيد المرداوي النظر في المسألتين بالحاجة، فقال: "إباحة نظر هؤلاء مقيد بحاجتهما" (¬١).
من صرح بالبناء من الحنابلة: لم يتفرد البهوتي أو الحجاوي - رحمهما الله- بالمسألة المبنية، وإنما ذكرها القاضي أبو يعلى، وهي رواية منقولة عن حرب (¬٢) ومحمد بن أبي حرب الجرجاني (¬٣) في البيع: تأتيه المرأة فينظر في كفها ووجهها … فظاهر هذا أن الكفين ليسا بعورة عنده، لأنهما لو كانا عورة لم يبح النظر إليهما، وإن كانت عجوزًا (¬٤).
صيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:
صريحة:
(هذ أحد الوجهين) (¬٥).
غير الصريحة:
(وكذا) (¬٦).
(وكذلك) (¬٧).