المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم التصريح بخطبة غير المعتدة
اتفق فقهاء الحنابلة أنه يصح لمن أراد خطبة المرأة غير المعتدة أن يصرح في نكاحها. والقائلون بذلك: البهوتي، وابن قدامة، والرحيباني، والبَعْلي، وغيرهم (¬١).
سبب اتفاقهم: أن المرأة غير المعتدة تكون خلِيةً من موانع النكاح فيصح التصريح بنكاحها.
ويمكن أن يستدل على ذلك من السنة والمعقول:
أولاً: من السنة:
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَخْطُبُ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ» (¬٢).
وجه الاستدلال:
دل منطوق الحديث على نهي المسلم أن يخطب على خطبة أخيه لا بتصريح ولا تعريض، ويدل مفهومه على أنه: لو كانت المرأة غير مخطوبة فيصح خطبتها والتصريح بذلك، ويدخل في ذلك غير المعتدة الخالية من الزوج.
ثانيًا: من المعقول:
• أن كل امرأة يجوز أن يتزوجها ويعقد عليها فإنه يجوز التصريح والتعريض في خطبتها؛ كل امرأة يجوز أن يتزوجها فيجوز أن تصرح وتعرض في خطبتها، إذن القاعدة: كل من لا يجوز العقد عليها فإنه يحرم خطبتها (¬٣).