يناقش:
أنه التزام لفظ مخصوص في البيع، فليس فيه أثر ولا نظر (¬١).
أن الحديث لا ينحصر بالبيع وألفاظه، إنما يختص بصدق النبي ﵇ وشهادة خزيمة بن ثابت.
أدلة القول الثاني: أن لفظ البيع ينعقد بكل لفظ يدل على المقصود دلالة واضحة.
ويمكن أن يستدل على ذلك من المعقول:
• أن ألفاظ البيع غير منحصرة في لفظ بعينه بل كل ما أدى معنى البيع، فهو بيع ينعقد بكل ما دل عليه (¬٢).
• أن لفظي الإيجاب والقبول في البيع ليسا شرطًا في العقود، وإنما كل ما دل على البيع من فعل أو قول (¬٣).
• أن التراضي في البيع ينعقد بدون لفظي الإيجاب والقبول، فينعقد به البيع (¬٤).
• أن الشارع لم يخصه بصيغة معينة، فتناول كل ما أدى معنى (¬٥).
أدلة القول الثالث: أن لفظ البيع ينعقد بما عدَّه الناس بيعًا بأي لغة ولفظ كان.
ويمكن أن يستدل على ذلك من الكتاب والمعقول:
أولاً: من الكتاب:
قوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [سورة النساء: ٢٩].
وجه الاستدلال:
دلت الآية على أن الله ﷿ اكتفى بالتراضي في العقود المالية، فيما يتعامل الناس فيها معًا، ويلحق بالتجارة كل أسباب التملك التي أباحها الشارع: كالهبة، والصدقة، والإرث. وقال ابن كثير: في معنى التجارة هنا: هو بيع أو عطاء يعطيه أحد أحدًا (¬٦).
ثانيًا: من المعقول: