المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم تعليق النكاح بمشيئة الله
اتفق فقهاء الحنابلة على صحة تعليق النكاح بالمشيئة. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والمرداوي، والرحيباني، وأبو الفرج، وابن تيمية، وغيرهم (¬١).
سبب الاتفاق: عدم تأثير تعليق النكاح بالمشيئة على عقد النكاح، لأنه ليس بتعليق حقيقة بل توكيد وتقوية النوع (¬٢).
الأدلة:
يستدل على ذلك من المعقول:
• أن تعليق النكاح بالمشيئة القصد منه التبرك (¬٣).
• أنَّه إذا فعلنا المأمور على حسب ما أمر الله به فقد علمنا أن الله قد شاء فِعْلَنا، ومنه قوله: زوجتك إن شاء الله، فقلت: قبلت هذا الزواج، علمنا أن الله شاءه لما وقع، وأن الله يرضاه بمقتضى الشرع (¬٤).
• أن تعليق النكاح بالمشيئة كان موجبًا للعقد ومقتضاه؛ لأن الإيجاب إذا صدر كان القبول إلى مشيئة القابل مقارنة للقبول، ولا يتم العقد بدونه (¬٥).