المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم من زالت بكارتها بإصبع أو وثبة أو شدة حيضة وسقوط من شاهق
تمهيد:
إن من عناية الفقهاء الاهتمام بدقائق المسائل، وما يتفرع عنها من فروع، وما ينبني عليها من أحكام، وفي هذا المبحث - بإذن الله- سنتطرق لفروع تتكلم عن حكم بكارة المرأة من عدمها.
نص البناء:
قال المصنف ﵀: [(وزوال البكارة بأصبع أو وثبة أو شدة حيضة ونحوه) كسقوط من شاهق (لا يغير صفة الإذن) فلها حكم البكر في الإذن، لأنها لم تخبر المقصود، ولا وجد وطؤها في القبل، فأشبهت من لم تزل عذرتها (وكذا وطء دبر) ومباشرة دون الفرج؛ لأنها غير موطوءة في القبل] (¬١).
دراسة البناء:
اتفق فقهاء الحنابلة ببكارة المرأة التي زالت بكارتها بإصبع أو وثبة أو شدة حيضة. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن قدامة، والمرداوي، وغيرهم (¬٢).
سبب الاتفاق: حصول زوال البكارة بلا قصد، وإنما بعارض خارجي.
الأدلة:
استدلوا على ذلك من المعقول:
• أن زوال البكارة لم يكن بالوطء، وإنما عارض أصابها فزالت، فأشبهت من لم تزل عذرتها (¬٣).
• أن من زالت بكارتها لعارض خارجي فإنها في حكم البكر، وكذلك إذنها (¬٤).