معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد، فكرهته، ثم قال: انكحي أسامة بن زيد، فنكحته، فجعل الله فيه خيرًا، واغتبطت به» (¬١).
وجه الدلالة:
دل الحديث على عدم اعتبار الكفاءة في النسب، وإنما اعتبر الدين أصلاً وكمالاً في قوله ﵇: «انكحي أسامة بن زيد» (¬٢).
ثالثًا: من المعقول:
• لم يرد عن النبي ﷺ نص صحيح صريح في اشتراط الكفاءة في النسب (¬٣).
• أن المعتبر في النكاح الكفاءة في الدين لا في النسب (¬٤).
• النسب ليس شرطًا في صحة النكاح (¬٥).
أدلة القول الثاني: أن ولد الزنا لا يكون كفئًا لذوي النسب.
استدلوا على ذلك من المعقول:
• أن المرأة تعير به هي وأولياؤها، ويتعدى ذلك إلى ولدها (¬٦).
• أن ولد الزنا ليس كفئًا للعربية بغير إشكال فيه، لأنه أدنى حالاً من المولى (¬٧).
• أن العرب يعدون الكفاءة في النسب، ويأنفون من نكاح الموالي، ويرون ذلك نقصًا وعارًا (¬٨).
• أنه إذا أطلقت الكفاءة، وجب حملها على المتعارف، فإن كان يرون ذلك نقصًا وعيبًا فلأن ذلك يعتبر (¬٩).
الترجيح:
الذي يظهر لي ترجيح القول الأول: أن ولد الزنا كفء لذوي النسب؛ لعدة أسباب: