المطلب الثالث: الكلام في البناء
نوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.
الجامع بين المسألتين: ربط البهوتي ﵀ بين المسألة المبني عليها والمسألة المبنية بسبب العلة، وهو الشرط في النكاح إذا فُقد جزئيًّا أو كليًّا، وربط ﵀ ذلك بفاء التعليل في المسألة المبني عليها في قوله: (فمات الأب) (¬١) وباء التعليل في المسألة المبنية في قوله: (بخراب) (¬٢)، وكلاهما يسقط الشرط كما ذكر البهوتي؛ لأن سبب العلة قد زال كليًّا بالموت أو الخراب.
من صرح بالبناء من الحنابلة: الذي يظهر لي - والله أعلم- أن الحجاوي والبهوتي لم يتفردا بهذا البناء، حيث إنَّ البناء قد ذكره المرداوي، حيث قال: "لو شرط ألا يخرجها من منزل أبويها فمات الأب، فالظاهر (¬٣): أن الشرط يبطل. ويحتمل ألا يخرجها من منزل أمها إلا أن تتزوج الأم. ولو تعذر سكنى المنزل، لخراب أو غيره فهل يسقط حقها من الفسخ بنقلها عنه؟ أفتيت بأنه إن نقلها إلى منزل ترتضيه هي، فلا فسخ. وإن نقلها إلى منزل لا ترتضيه، فلها الفسخ. ولم أقف فيه على نقل. انتهى" (¬٤).
صيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:
غير الصريحة:
- واو العطف وكاف التشبيه: (وَكَذَا (¬٥)، ولو (¬٦).
- لام التعليل، وباء التعليل ونحو: (لخراب (¬٧)، بِنَحْوِ خَرَابِ (¬٨)، بخراب (¬٩).