وكيلاً لأنه ولي بالشرع، ومن فهم أن الوكيل هو من يفوض إليه العقد من مالكه قال: إنَّ الولي وكيل قد وكلته المرأة بالعقد في النكاح.
الأدلة:
أدلة القول الأول: أن الولي ليس بوكيل للمرأة في النكاح.
يمكن أن يستدل على ذلك من السنة والمعقول:
أولاً: من السنة:
قوله ﵇: «لا نكاح إلا بولي».
وجه الاستدلال:
دل الحديث على اهتمام الشريعة بأمر النساء، فجعل الولي ضمانًا لإرشاد المرأة إلى ما ينفعها في أمر زواجها، ويقصد بالولي: عصبتها من الرجال، ووليها منهم الأقرب فالأقرب (¬١).
ثانيًا: من المعقول:
• أن الولاية لا تثبت للولي من جهة المرأة (¬٢)، إنما من جهة الشرع.
نوقش:
• إن تقرر أنه ليس وكيلاً للمرأة فلا بدَّ من توكيل ولي من يوجب نكاح المرأة (¬٣).
أدلة القول الثاني: أن الولي وكيل للمرأة في النكاح.
يمكن أن يستدل على ذلك من السنة والمعقول:
أولاً: من السنة:
يستدل بفعل النبي ﵇ عندما تزوج بأم حبيبة وهي بأرض الحبشة (¬٤)، وزوجها إياه النجاشي، ومهرها أربعة آلاف درهم، وبعث بها مع شرحبيل بن حسنة، وجهزها من عنده، وما بعث رسول الله ﷺ بشيء (¬٥).