الأدلة:
يمكن أن يستدل على ذلك من الأثر والمعقول:
أولاً: من الأثر:
ما رُوي عن عائشة ﵂: «أن النبي ﷺ تزوجها وهي بنت ست سنين، وأدخلت عليه وهى بنت تسع سنين، ومكثت عنده تسعًا» (¬١).
وجه الاستدلال:
دل الأثر على ثبوت التزويج من الأب بولاية الإجبار، إذ كان ذلك من فعل أبي بكر ﵁، وقال النخعي: للأب إجبار بنته كبيرة كانت أو صغيرة، بكرًا كانت أو ثيبًا (¬٢).
ثانيا: من المعقول:
• فلأن الولد موهوب لأبيه، ومن ثم فهو أحق الناس به، قال الله تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى﴾ [سورة الأنبياء: ٩٠]. وقال زكريا ﵇: ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً﴾ [سورة آل عمران: ٣٨]، وقال ﷺ: «أنت ومالك لأبيك» (¬٣) (¬٤).
• أن الأب أكمل نظرًا وأشد شفقة؛ فوجب تقديمه في الولاية (¬٥).
• أن الولاية احتكام، واحتكام الأصل على فرعه أولى من العكس (¬٦).