دل منطوق الحديث أن السلطان يقوم مقام الولي لمن ليس له ولي شرعي، ويفهم أن إحالة ولاية النكاح لغيره فيما يرى فيه مصلحة تثبت لغيره ممن وكلهم، وقال ابن قدامة: "للسلطان ولاية عامة بدليل أنه يلي المال، ويحفظ الضوال، فكانت له الولاية في النكاح كالأب" (¬١).
ثانيًا: من المعقول:
• لا خلافَ بين أهل العلم في أن للسلطان ولاية تزويج المرأة عند عدم أوليائها أو عضلهم (¬٢)، وكذا من ينوب عنه بالوكالة.
• يثبت لوكيل الحاكم والسلطان ما يثبت لموكله في الإجبار (¬٣).
• أنَّ الوكيلَ قبل أن يوكله الوليُّ أجنبيٌّ وبعد توكيله ولي (¬٤)، وكذا ولي الحاكم والسلطان.
• أن للسلطان والحاكم أن يأذن لغيره في التزويج، فيكون المأذون له قائمًا مقامه (¬٥).
• أن للسلطان ولاية عامة بدليل أنه يلي المال، ويحفظ الضوال، فكانت له الولاية في النكاح كالأب (¬٦)، وكذا ما يثبت لوكيل الأب يثبت لوكيل لسلطان والحاكم.