البناء في اصطلاح النحاة:
اختلف النحاة في تعريف البناء اصطلاحًا، هل هو لفظيٌّ أو معنويٌّ؟ إلى قولين:
القول الأول: أن الاختلاف لفظيٌّ، وليس معنويًّا، فعرفوه بقولهم: ما جيء به لا لبيان مقتضى العامل من شبه الإعراب، وليس حكاية أو اتباعًا أو نقلاً أو تخلصًا من ساكنين (¬١).
القول الثاني: أن الاختلاف (معنويٌّ وليس لفظيًا) عرفوه بقولهم: هو لزوم آخر الكلمة حالة واحدة، مع اختلاف العوامل فيها (¬٢).
الخلاصة:
كما أوضحت باختصار، أن اختلاف النحاة كان ناتجًا عن اختلافهم لتعريف البناء اصطلاحًا، فمن قال: هو لفظيٌّ، أي نفس الحركات والسكون وما ينوب عنهما، قال: إنه لفظيٌّ، ومن كان عنده معنويًّا فيكون التغير في أواخر الكلم لاختلاف العوامل الداخلة عليه سواء كان لفظًا أو تقديرًا (¬٣).