المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم إذا تساووا في الدرجة وتعذر الجمع
اتفق فقهاء الحنابلة أن أولياء المرأة إذا تساووا في الدرجة وتعذر الجمع وتشاحوا في ذلك أنه يقرع بينهم. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والمرداوي، وغيرهم (¬١).
سبب الاتفاق: يرجع السبب هنا لأمرين (الولاية، والقياس):
١ - أن الولاية موجودة في كل واحد منهم (¬٢).
٢ - قياس على الإمامة في المكتوبات (¬٣).
يمكن أن يستدل على ذلك من المعقول:
o الأولياء المستوون في الدرجة إذا تشاحوا أقرع بينهم؛ لأنهم تساووا في الحق وتعذر الجمع (¬٤).
o أنه اذا استوى الأولياء في درجة واحدة في الصلاة على الميت استووا وتشاحوا، أقرع بينهم، كما في سائر الصلوات، وكذلك في هذا الفرع (¬٥).
o أن حقهم استوى في القرابة، وقد كان النبي ﷺ إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه لتساوي حقوقهن (¬٦).
o أن القرعة إنما شرعت لإزالة المشاحة (¬٧).