• أن وطء الصغيرة ليس سبب للبعضية أشبه وطء الميتة (¬١).
• أن الوطء في الميتة كلا وطء، لأنه عضو مستهلك، ولأنها لا يشتهى مثلها، وتعافها النفس (¬٢).
• وطء صغيرة لم تبلغ تسعًا؛ لا يشتهى مثلها، يشبه ما لو أدخل إصبعه في فرجها، وكذلك لو استدخلت امرأة ذكر صبي لم يبلغ عشرًا (¬٣).
أدلة القول الثاني: يثبت التحريم بالوطء للميتة أو الصغيرة التي لا يوطأ مثلها:
استدلوا على ذلك من المعقول:
• أنه أعظم ذنبًا، وأكثر إثمًا؛ لأنه انضم إلى فاحشة هتك حرمة الميتة (¬٤).
• أن وطء الآدمية حية في القبل أشبه وطء الكبير (¬٥).
• أن وطء الميتة ينشر الحرمة؛ لأنه معنى ينشر الحرمة المؤبدة، فلم يختص بالحياة كالرضاع (¬٦).
الترجيح:
الذي يظهر لي - والله أعلم- أن الراجح هو القول الأول: لا يثبت التحريم بوطء الميتة أو الصغيرة التي لا يوطأ مثلها لقوة أدلتهم، وهو المرجح في المذهب كما بينه المرداوي بقوله: "فإن كانت الموطوءة ميتة، أو صغيرة، فعلى وجهين … أحدهما: لا يثبت التحريم بذلك، وهو المذهب" (¬٧).