المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم شرط الصداق المحرم.
اتفق فقهاء الحنابلة أن شرط الصداق المحرم لا يبطل العقد. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن قدامة، والرحيباني، وغيرهم (¬١).
سبب الاتفاق: أن الشرط الفاسد لا يتأثر به العقد؛ فيبطل الشرط ويصح العقد.
الأدلة:
استدلوا على ذلك من المعقول:
• أن العقد لا يفسد بجهالة العوض، فلا يفسد بتحريمه كالخلع (¬٢).
• أن فساد العوض لا يزيد على عدمه، ولو عدم كان العقد صحيحًا، فكذلك إذا فسد (¬٣).
• أن النكاح يصح مع الجهل بالعوض؛ فجاز أن ينعقد مع الشرط الفاسد كالعتق (¬٤).