القول الأول: له الخيار بين الفسخ والإمساك. والقائلون بذلك: تقي الدين، وابن عبدوس، وابن قدامة، وغيرهم (¬١).
القول الثاني: ليس له الخيار. القائلون بذلك: الدجيلي، والمقرئ، وابن قدامة، وغيرهم (¬٢).
سبب الاختلاف: أن من قال إنَّ للزوج الخيار يرجع لعدم الوفاء بالشرط المترتب بين الطرفين، فمن قال: لا خيار له، يرى أن العيوب محددة بأصناف معينة عينتها الشريعة، وهذا الشرط ليس من العيوب؛ فلا ينظر إليه، والله أعلم.
الأدلة:
أدلة القول الأول: له الخيار بين الفسخ والإمساك:
استدلوا على ذلك من المعقول:
• أنه نقص وضرر يتعدى إلى الولد، فأشبه ما لو شرطها حرة فبانت أمة (¬٣).
• أنه شرط صفة مقصودة فبانت بخلافها؛ فيثبت له الخيار (¬٤).
أدلة القول الثاني: ليس له الخيار:
استدلوا على ذلك من المعقول:
• أن النكاح لا يرد فيه بعيب سوى ثمانية (¬٥) عيوب، فلا يرد منه بمخالفة الشرط (¬٦).
الترجيح:
الذي يظهر لي - والله أعلم- ترجيح القول الأول القائل أن للزوج الخيار بين الفسخ والإمساك، لأن المسلمين على شروطهم، وهو ما رجحه ابن تيمية وابن عثيمين - رحمهما الله-.