الأدلة:
القول الأول: أنه حر ويفدى بتغريم أبوه قيمته يوم ولادته.
استدلوا على ذلك من المعقول:
• الصحيح أن عليه فداءهم؛ لقضاء الصحابة ﵃ أجمعين - به (¬١).
• أنه إذا فدى الولد، لم يلزمه إلا فداء ما فيه من الرق؛ لأن بقيته حر بحرية أمه، لا باعتقاد الوطء (¬٢).
• أنه نماء مملوكه، فسبيله أن يكون ملكًا لمالكه، وقد فوته الزوج باعتقاده الحرية فوجب عليه الضمان (¬٣).
القول الثاني: ليس عليه فداء، إنما هو حر، والحر لا يفدى.
استدلوا على ذلك من المعقول:
• أن الولد ينعقد حر الأصل، فلم يضمنه لسيد الأمة؛ لأنه لم يملكه (¬٤).
• إن اعتقد حريتها كان ولده حرًّا، لاعتقاده ما يقتضي حريته (¬٥).
القول الثالث: يخير الوالد بين الفداء فيكون ولده حرًّا، وبين الترك فيكون ولده رقيقًا.
استدلوا على ذلك من المعقول:
• لأنه رقيق بحكم الأصل، فلم يلزمه فداؤهم، كما لو وطئها وهو يعلم رقها (¬٦).
الترجيح:
والذي يظهر لي - والله أعلم- ترجيح القول الأول القائل بأن على والد الولد فداء، وهو ما قضى به الصحابة ﵃، وهو ما بينه ابن قدامة حيث قال: "والصحيح أن عليه فداءهم؛ لقضاء الصحابة - صلوات الله عليهم أجمعين - به" (¬٧).
قال المرداوي: "قوله (ويفديهم)، هذا المذهب. قاله في المغني وغيره. قال الشارح: وهو الصحيح. وجزم به في الوجيز وغيره. وقدمه في الفروع وغيره" (¬٨).