المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم اختيار الولي عن الصغيرة والمجنونة في دوام النكاح.
تمهيد:
من حكمة الشريعة الإسلامية ورعايتها أنَّها تحفظ حقوق الكبير والصغير، والصحيح والسقيم، ومن ذلك حق القصاص والنكاح، وهذا ما سنتطرق إليه في هذا المبحث، إن شاء الله.
نص البناء:
قال المصنف ﵀: [(وليس لوليها) أي: الصغيرة أو المجنونة (الاختيار عنها) لأن طريق ذلك الشهوة، فلا يدخل تحت الولاية، كالقصاص] (¬١).
دراسة البناء:
اتفق فقهاء الحنابلة أن ليس للولي الاختيار عن الصغيرة والمجنونة في النكاح. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن قدامة، وابن النجار، وغيرهم (¬٢).
سبب الاتفاق: أنه لا يمكن جعل الاختيار والرغبة في النكاح لولي الصغير والمجنون؛ لأن النكاح للاستمتاع والشهوة.
الأدلة:
استدلوا على ذلك من المعقول:
• أن هذا طريقه الشهوة، فلا يدخل تحت الولاية، كالقصاص (¬٣).