أدلة القول الأول: أن القرن والعفل كلاهما يمنع الوطء، فيثبت خيار الفسخ بوجودهما.
استدلوا على ذلك من المعقول:
• أن كلاً من العفل والقرن يسد الفرج، في من ع الوطء والاستمتاع (¬١).
• أن من مقاصد الشرعية حفظ النسل، والعفل والقرن يمنع الوطء والمقصد من النكاح" (¬٢).
أدلة القول الثاني: استدل أصحابُ الوجه الأول - القائلون بأن العفل كالقرن يسد محل ولوج الذكر، فيثبت خيار الفسخ للزوج- بمثل ما استدل به القول الأول.
أما الوجه الثاني: استدل أصحابُ الوجه الثاني - القائلون بأن العفل رغوة لا تسد محل ولوج الذكر- بما يأتي:
• أن العفل إنما يمنع لذة الوطء فقط (¬٣).
• يمكن القول: إنَّ من مقاصد الشريعة حفظ النسل، والعفل لا يمنع هذا المقصد، إنما يمنع الاستمتاع.
• ويمكن القول: إنَّه في الوقت المعاصر تطورت التقنيات الحديثة في علاج مثل هذه الحالات، هذا والله أعلم.
الترجيح:
الذي يظهر - والله أعلم- ترجيح القول الأول، وهو ما صححه المرداوي بقوله: "يثْبُتُ به الخِيارُ على الصَّحيحِ" (¬٤).