المطلب الثالث: الكلام في البناء
نوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.
الجامع بين المسألتين: أن العلة المشتركة بين المسألة المبني عليها (باستطلاق البول والنجو من كلا الزوجين) والمسائل المبنية (أحدهما مصاب بالباسور والناسور) هي الحكم على كلٍّ منها بأنها عيوب مشتركة قد توجد في كلا الزوجين، وعدم الإخبار بها غرر يوقع في نفور كلا منهما للآخر، وقد تتعدى النجاسة والعدوى للطرف الأخر؛ فكان الفسخ الخيار الأمثل لمنع الضرر.
من صرح بالبناء من الحنابلة: الذي يظهر لي أن البناء لم يتفرد به البهوتي ﵀، إنما نقل عن أبي الخطاب، حيث قال: "والخامس: استطلاق البول والنجو، قال أبو بكر: هو مثبت للخيار. ويتخرج عليه الناصور والباسور والقرح السيالة في الفرج، وتسمى من لا ينحبس بولها: الماشوكة، ومن لا ينحبس نجوها: الشريم، ومن انخرق مسلكاها: المفضاة، ويحتمل أن يثبت الفسخ في جميع ذلك؛ لأنه لا يمنع الاستمتاع، ولا يخشى من تعديه" (¬١).
صيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:
الصريحة:
- على وجهين (¬٢).
- على وجه (¬٣).
- ويُتَخَرَّجُ عَلَيْهِ (¬٤).
- فيخرج على ذلك (¬٥).
غير الصريحة:
- واو العطف: «و) يثبت الخيار لكلٍّ منهما) (¬٦).
منهج البهوتي في البناء: أجاد البهوتي ﵀ في البناء في عدة أمور، منها: