أولاً: توضيح أن هذه العيوب مشتركة بين الزوجين بقوله: "يثبت الخيار لكلٍّ منهما" (¬١).
ثانيًا: التوضيح والبيان في حالة المسألة مما أورده الحجاوي ﵀، وذلك لفهم المسألة بوجه أكمل بقوله: "وهما داءان بالمقعدة. فالباسور منه ما هو ناتئ كالعدس، أو الحمص، أو العنب، أو التوت، … ، والناصور: قروح غائرة تحدث في المقعدة يسيل منها صديد" (¬٢).
ثالثًا: التقسيم الفقهي في بيان الأنواع، وهذا يعتبر من التصور الفقهي الذي يتميز به البهوتي ﵀، حيث قال في الباسور: "منه ما هو ناتئ … ومنه ما هو غائر داخل المقعدة، وكلٌّ من ذلك إما سائل أو غير سائل"، ثم قسم كذلك الناصور بقوله: "وينقسم إلى نافذة وغير نافذة، وعلامة النافذة أن يخرج الريح والنَّجْو بلا إرادة، وإذا أُدخل في الناصور ميلاً، وأدخل الإصبع في المقعدة، فإن التقيا فالناصور نافذ" (¬٣).
رابعًا: مما لحظته من خلال دراسة المسألة أن فقهاء الحنابلة يصرحون بالتخريج (¬٤)، والبهوتي ﵀ يعطف المسائل المشتركة على بعض في الغالب (¬٥).
خامسًا: توضيح الأسباب التي أدت إلى فسخ النكاح في الغالب بقوله ﵀: "فيفسخ النكاح بكل واحد من العيوب السابقة؛ لأن منها ما يخشى تعدِّي أذاه، ومنها ما فيه نُفْرة ونقص، ومنها ما تتعدَّى نجاسته " (¬٦).
قول الأصوليين في التخريج وواو العطف والوجه:
تقدم سابقًا قول الأصوليين في التخريج والوجه وواو العطف (¬٧)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.
موافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٨)، لأنه القول المصحح كما ذكر ذلك المرداوي ﵀، حيث قال: "وصحح في «المُذهب» ثبوت الخيار في البخر، واستطلاق البول، والنجو، والناسور، والباسور، والقروح السيالة في الفرج، والخنثى المشكل، وحدوث هذه العيوب بعد العقد" (¬٩).