المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم ثبوت خيار الفسخ للمشتري إذا علم بالعيب ورضي
اتفق فقهاء الحنابلة بعدم ثبوت خيار الفسخ للمشتري إذا علم بالعيب ورضي به. والقائلون بذلك: القاضي أبو يعلى، وأبو الفرج، وابن المنجى، وغيرهم (¬١).
سبب الاتفاق: الرضا بالعيب، سواء كان قبل البيع أو بعده، فهو مسوغ بعدم ثبوت الخيار لرضاه بذلك العيب.
الأدلة:
استدلوا على ذلك من المعقول:
• أنه تصرف في المبيع بعد علمه بعيبه فأشبه ما لو صرح بالرضا بالعيب (¬٢).
• أن التصرف في المبيع بعد علم المشتري بالعيب ببيع، أو إجارة، أو عَرَضَ ما غُبن فيه للسوم، أو استعمله لغير تجربة كحمله على دابة، فيبطل بذلك خياره (¬٣).