المطلب الثالث: الكلام في البناء
نوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء كان بلفظ صريح في المسألة المبنية.
الجامع بين المسألتين: جمع البهوتي ﵀ بين المسألة المبني عليها والمسألة المبنية بالقياس كما أورده الحجاوي بجامع العلة المشتركة، وهي الضرر على كلا الزوجين، واحتمال تعدي هذه العيوب للأبناء فيما بعد.
من صرح بالبناء من الحنابلة: هذه المسألة المبنية لم يتفرد بها الحجاوي والبهوتي -رحمهما الله-، إنما نقلها من الشيخ ابن قدامة، حيث قال: "فصل: ليس لولي الصغيرة والصغير وسيد الأمة تزويجهم ممن به أحد عيوب النكاح" (¬١).
صيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:
الصريحة:
- (وعلى قياسه) (¬٢).
- (فعلى هذا) (¬٣).
غير الصريح:
- لام التعليل (لوجود سببه) (¬٤)، لأن الأصل بقاؤه بحاله (¬٥).
منهج البهوتي في البناء: أجاد البهوتي ﵀ في البناء في عدة أمور، منها:
أولاً: تعليل السبب الذي من أجله علل الحكم بين المسألة المبني عليها والمسألة المبنية بقوله: (لوجود سببه) (¬٦) وقوله لأن الأصل بقاؤه بحاله (¬٧).
ثانيًا: أمانته العلمية في النقل، حيث يشير لصاحب القول، كقوله: قاله الشيخ تقي الدين (¬٨).